العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

معها ابناها من جعفر ، فبكت فقالا لها ابناها : ما يبكيك يا أمه ؟ قالت : بكيت لأمير المؤمنين عليه السلام فقالا لها : تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا ؟ قالت : ليس هذا لهذا ( 1 ) ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع فأبكاني قالا : وما هو ؟ قالت : كنت وأمير المؤمنين في هذا المسجد فقال لي : ترى ( 2 ) هذه الوهدة ؟ قلت : نعم ، قال : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر ، فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ذهب الوقت وفاتت [ الصلاة ] فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : ولم ذاك ؟ قلت : كرهت أن أوذيك ، قال : فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال : اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي ، فرجعت الشمس إلى وقعت الصلاة حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب ( 3 ) . قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله ( 4 ) . بيان : غطيط النائم : نخيره . 20 - أمالي الطوسي : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ( 5 ) ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى النهروان وطعنوا في أول أرض بابل حين دخل وقت العصر فلم يقطعوها حتى غابت الشمس ، فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون إلا الأشتر وحده ، فإنه قال : أصلي حتى أرى أمير المؤمنين قد نزل يصلي ، قال : فلما نزل قال : يا مالك إن هذه أرض سبخة

--> ( 1 ) في المصدر : ليس هذا هكذا . ( 2 ) في المصدر : ترين . ( 3 ) فروع الكافي ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) 561 و 562 . ( 4 ) مخطوط . ( 5 ) قال في جامع الرواة ( 1 : 50 ) : أحمد بن رزق الغمشاني بجلي ثقة ، له كتاب يرويه جماعة منهم عباس بن عامر .